مقالات أصدقاء الموقع > المرأة صانعة الرجال


عزيزتي قارئة الموضوع :

لا تظني أنني أتكلم عن خرافة أو أحكي فلسفة ، إنما أذكر لك أمورا حكاها القرآن ، وأثبتها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد لها الواقع الذي نعيش فيه .

فهؤلاء أنبياء الله موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ذكر الله سيرة أمهاتهم وهن يتعبن في رعايتهم وإطعامهم والخوف عليهم حتى صاروا أنبياء ورسلا،وهذا نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم توفي والده وهو صغير فسماه الناس (اليتيم ) ولكن أمه ربته أحسن التربية وساعدتها حليمة السعدية حتى صنعوا فيه روح الشباب .

وهذا الإمام الشافعي بل والإمام أحمد بن حنبل توفي آباؤهم وهم صغار ، فسعت أمهاتهم في تربيتهم حتى صاروا علماء الدنيا وشيوخ الزمان، ولازال الناس يستفيدون من علمهم حتىساعتي هذه.

لذلك لا نعجب عندما نسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك ) وكررها ثلاث مرات .

فالأم تحمل طفلها في بطنها تسعة أشهر، وعلى يديها سنتين ، وأبوه يحمله قليلا ويتركه كثيرا .

والأم تطعم طفلها إذا جاع ، وتسهر عليه إذا مرض ، وتحزن عليه إذا بكى ، وتخاف عليه إذا غاب عنها أو تأخر . والأب قليلا ما يشارك في ذلك كله بسبب كثرة انشغاله في عمله .

بل إن الأم يسمع طفلُها كلامها في الليل والنهار والصبح والمساء فيتعلم منها الألفاظ والكلمات ويحكي على طريقتها أعذب العبارات ، وغدا يصبح عالما أو كاتبا أو غير ذلك ومصدر كلماته هي المدرسة الأولى ( أمه ) ، أما أبوه فهو يداعبه ويمازحه ولكن سرعان ما يذهب إلى أعماله ، ولا يعود إلا في وقت نوم الطفل الصغير فلا يستطيع الطفل أن يتذوق من كلامه إلا القليل ، ولا من شارد الحكايات إلا النزر اليسير .

لهذا كله- بنيتي الحبيبة - يبقى الأولاد في مصانع أمهاتهم قبل الولادة وبعدها ، حتى يصيروا رجالا تعتمد عليهم البلاد و المجتمعات ، فكلما كانت الأم صاحبة علم ودين وخلق كان أولادها مثلها .. ، وكلما كانت الأم مهملة كان أولادها أشد إهمالا وأكثر كسلا ، وأسرع فشلا في الحياة .

ومن هنا وجب عليك - أيتها البنت الوقور - أن تهتمي بنفسك من الآن فصاعدا ، فبعد أشهر يسيرة ستكونين صانعة للرجال ومربية للأجيال .

تزودي – رعاك الله – من علوم القرآن ، وحلاوة حديث رسول الله ، واسمعي النصائح والآداب من معلماتك ، فهن مربيات اليوم وأنت مربية الغد . واحرصي على الثقافة العلمية في بقية العلوم ، فكلما كانت الأم عالية الثقافة كان الأولاد كذلك ، ومتى كانت الأم جاهلة رضع أطفالها منها الجهل . . والله المستعان .

أيتها الشابة الحسناء : هل تفكرين الآن أن تكوني صانعة للرجال ؟؟ عسى أن يكون ذلك قريبا..حقق الله أحلامك ، ويسر لك طموحاتك . وحفظك ورعاك . والسلام.


بقلم: سعود بن مسفر العبدالله
 

 

  تعليقات الزوار: يوجد عدد 1 تعليق(ات)


 الكاتب(ة): susu, في : 18:09 , Thursday, March 20, 2008

 التعليق: بارك الله فيك اخوي مقالك رووووووووعة ترا توني أدري ان المرأة صانعة الرجل ومشكور وماقصرت انا *صمت الوداع*ksa

 تقييم الموضوع:  

Saudi Arabia, لا يوجد


Page 1 of 1

Go to > 1





جميع الحقوق محفوظة 2007 لموقع Emaratia.net